• الموافقون على نقل الإجماع: جمهور الأحناف [1] ، والشافعية [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أبو يوسف من الحنفية ما رأى أنه لا بأس بتلقين القاضي للشهود، ونقل ذلك السرخسي ما قال: وقال أبو يوسف رحمه اللَّه: لا أرى بأسًا أن يقول أتشهدا بكذا وكذا وإنما قال هذا حين ابتلي بالقضاء فرآى ما بالشهود من الخبر عند أداء الشهادة بالحق، فإن لمجلس القضاء هيبة وللقاضي حشمة [3] ومن لم يعتد التكلم في مثل هذا المجلس يتعذر عليه البيان إذا لم يعينه القاضي على ذلك [4] .
وتبع أبو يوسف بعض الأحناف، فقال علاء الدين الدين السمرقندي: ولا بأس بأن يلقن الشاهد، إِذا كان يستحي ويهاب مجلس القاضي بشيء هو حق [5] .
• دليل هذا القول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .
• وجه الدلالة: فأداء الشهادة بالحق من باب البر، والبر يجب أن يتعاون فيه كما نصت الآية الكريمة [6] .
لأن لمجلس القضاء هيبة وللقاضي حشمة ومن لم يعتد التكلم في مثل
(1) المبسوط (16/ 87) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 15) ، العناية شرح الهداية (7/ 258) ، فتح القدير شرح البداية (7/ 233) .
(2) روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 321) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 618) ، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (20/ 348) .
(3) الحشمة: بالكسر: الحياء والانقباض. احْتَشَمَ منه، وعنه، وحَشَمَهُ وأحْشَمَهُ: أخْجَلَهُ، وأنْ يَجْلِسَ إليك الرَّجُلُ فَتُؤْذِيَهُ وتُسْمِعَهُ ما يَكْرَهُ، قال الليث: الحِشْمَةُ الانقباض عن أَخيك في المَطْعَمِ وطلب الحاجةِ، انظر لسان العرب مادة (حشم) والقاموس المحيط مادة (الحشمة) .
(4) المبسوط (16/ 87) .
(5) تحفة الفقهاء (3/ 329) .
(6) المبسوط (16/ 87) .