فسق المسلم [1] .
الدليل الخامس: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مناديًا في السوق: أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه" [2] .
• وجه الدلالة: دل الحديث على عدم قبول شهادة من به تهمة، والكافر داخل في ذلك.
الدليل السادس: أن الكافر لا يؤمن منه أن يكذب على المسلم، وأن يتقوَّل عليه، لما فيه من الغيظ على الإسلام [3] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
= (1/ 3) ، وابن بطال في"شرح صحيح البخاري" (7/ 179) ، وابن قدامة في"المغني" (10/ 168) ، وغيرهم، وسيأتي نقل النصوص في حد الزنا في المسألة رقم 98 بعنوان:"يشترط في إقامة حد الزنا بموجب الشهادة أن يكون الشهود عدولًا".
(1) أنوار البروق في أنواع الفروق (4/ 143) ، مغني المحتاج (6/ 339) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (8/ 320) ، والبيهقي في"السنن الصغري" (4/ 172) . وللحديث شواهد وطرق أخرى، منها: عند الترمذي (2298) بلفظ: (ولا ظنين في ولاء) ، وهو ضعيف، كما قال ابن أبي حاتم في"العلل" (4/ 287) :"هذا حديث منكر"؛ لأن في سنده يزيد بن زياد الدمشقي، ضعفه أهل العلم، وقال عنه النسائي:"متروك الحديث"، كما نقله عنه ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (5/ 82) .
ومنها: عند أبي داود في المراسيل (286) ، وهو ضعيف لأنه مرسل.
وقد ضعف البيهقي الحديث من جميع طرقه فقال في"السنن الكبرى" (10/ 155) :"لا يصح في هذا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيء يعتمد عليه".
بينما قواه ابن حجر بمجموع الطرق فقال في"التلخيص الحبير" (4/ 374) بعد أن ذكر الحديث:"ليس له إسناد صحيح، لكن له طرق يقوى بعضها ببعض".
وأخرجه مالك في الموطأ (1043) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 202) موقوفًا على عمر -رضي اللَّه عنه-.
(3) انظر: فتح القدير (7/ 417) .