والكافر ليس بعدل، فلا تُقبل شهادته [1] .
الدليل الثاني: قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [2] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى شرط في الشاهد أن يكون ممن نرتضيه، والكافر غير مرضي لاحتمال الكذب في خبره [3] .
الدليل الثالث: قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [4] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نفى أن يكون للكافر سبيل على المسلمين، والشهادة فيها معنى الولاية، ومن ثم لا تجوز شهادة غير المسلم على المسلم لانعدام الولاية عليه [5] [6] .
الدليل الرابع: عموم الآيات التي جعلت الكافر فاسقًا، ومنها:
أ - قال تعالى: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} [7] .
ب - قال تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [8] .
ج - قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [9] .
د - قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [10] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى الكافر فاسقًا، والفاسق لا تقبل شهادته باتفاق الفقهاء [11] ، فكذلك لا تقبل شهادة الكافر؛ لأن الكفر أشد فسقًا من
(1) انظر: المغني (10/ 181) .
(2) سورة البقرة، آية (282) .
(3) انظر: المبسوط (16/ 134) ، المغني (10/ 181) .
(4) سورة النساء، آية: (141) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (6/ 280) .
(6) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 14/ 368، حاشية ابن عابدين 4/ 572.
(7) سورة البقرة، آية (99) .
(8) سورة النور، آية (55) .
(9) سورة الحشر، آية (19) .
(10) سورة التوبة، آية (67) .
(11) نقل الإجماع على عدم قبول شهادة الفاسق جماعة من أهل العلم منهم مسلم في"صحيحه"=