أن الآية تنزل في أهل الشرك والكفر" [1] ."
ويمكن أن يضاف إليها النقولات التي سبقت في مسألة"ما فعله الحربي في دار الحرب من زنى فإنه لا يؤاخذ به بعد إسلامه"، ومسألة:"ما فعله الذمي في دار الكفر من زنى فإنه لا يؤاخذ به بعد إسلامه" [2] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) } [3] .
قال البغوي في تفسير الآية:"فمن ذهب إلى أن الآية نزلت في الكفار، قال معناه: إلا الذين تابوا من شركهم وأسلموا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم بشيء من الحدود ولا تبعة عليهم فيما أصابوا في حال الكفر من دم أو مال" [4] .
الدليل الثاني: عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله) [5] .
• وجه الدلالة: الحديث دل على أن من أسلم فإن الإسلام يهدم ويمحو أثر ما فعله الشخص في الكفر، قال النووي:"الدخول في الإسلام بالظاهر والباطن جميعًا، وأن يكون مسلمًا حقيقيًا، فهذا يُغفر له ما سلف في الكفر بنص القرآن العزيز، والحديث الصحيح: (الإسلام يهدم ما قبله) ، وباجماع المسلمين" [6] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) الاستذكار (7/ 551) .
(2) انظر: المسألتين برقم 136 و 137.
(3) سورة الأنفال، آية (38) .
(4) معالم التنزيل (3/ 50) .
(5) أخرجه مسلم رقم (121) .
(6) شرح النووي (2/ 136) .