وقولنا: [في عصر] يخرج تخصيص الإجماع بعصر معين، كعصر الصحابة مثلًا. وقولنا: [بعد وفاته] يخرج الاتفاق الذي يكون في حياته، فمتى وُجِد قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فلا عبرة بقول غيره [1] .
وقولنا: [على حكم شرعي] يخرج الإجماع على ما ليس حكمًا شرعيًّا؛ لأن ذلك لا يعتبر حجة، والإجماع على الحكم يعم حالتي الإثبات والنفي [2] .
وتعميم المجمع عليه ليشمل الأمور اللغوية -ككون الفاء للترتيب أو التعقيب- والأمور الاقتصادية، والأمور العقلية، ذهب إليه بعض الحكماء [3] .
وأطلق بعضهم الأمر حتى قال بوجوب اتباع إجماع آراء المجتهدين في أمر الحروب ونحوها. وُيرد عليه: أن تارك الاتباع إن أثم فهو أمر شرعي، وإلا فلا معنى للوجوب [4] .
(1) يُنظر: المحصول في علم الأصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي، تحقيق: طه جابر فياض العلواني، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى 1400 هـ (3/ 531) .
(2) الإحكام للآمدي (1/ 196) .
(3) المرجع نفسه.
(4) ينظر: شرح التلويح على التوضيح (2/ 90) .