• من نقل الإجماع: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) كما في الفتاوى الكبرى:"مسألة: طائفتان يزعمان أنهما من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، تتداعيان بدعوة الجاهلية: كأسد، وهلال، وثعلبة، وحرام، وغير ذلك، وبينهم أحقاد ودماء. . .؟ الجواب: الحمد للَّه: قتال هاتين الطائفتين حرام بالكتاب والسنة والإجماع" [1] .
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 -عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار) [2] .
2 -عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إنها ستكون فتن، ألا ثُم تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه) فقال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيت من لم يكن له إبل، ولا غنم، ولا أرض؟ قال: (يعمد إلى سيفه فيدق على حَدِّه بحجر، ثم لينجُ إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت) ، فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: (يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار) [3] .
3 -عن جرير البجلي -رضي اللَّه عنه- [4] قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع: (لا ترجعوا
(1) الفتاوى الكبرى (3/ 463) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 31) ، صحيح مسلم (رقم: 2888) .
(3) صحيح مسلم (رقم: 2887) .
(4) هو أبو عمرو، وقيل: أبا عبد اللَّه، جرير بن عبد اللَّه بن جابر بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة البجلي، كان إسلامه في العام الذي توفي فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال جرير: =