وحَّدهما الواجب هو نصف حد الأحرار الأبكار، وهو خمسون جلدة.
والمراد بإحصان العبد والأمة محل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: المراد به الزواج، فإذا تزوجت الأمة فهي محصنة، وكذا العبد، وإذا لم يحصل الزواج لم يحصل الإحصان.
وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنه-، وسعيد بن جبير.
القول الثاني: المراد به الإسلام.
وهو قول عبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر، وأنس، وزر بن حُبَيْش [1] ، والأسود بن يزيد [2] ، وسعيد بن جُبَير، وعطاء، وإبراهيم النَّخعي [3] ، والشعبي.
القول الثالث: إحصان الأمة أن تتزوج بِحُر، وإحصان العبد أن يتزوج بحرة، وهو قول مجاهد [4] .
• من نقل الإجماع: قال الشافعي (204 هـ) :"ولم يختلف من لقيت أن لا رجم على عبد ثيب" [5] . وقال أيضًا:"ولم يختلف المسلمون في أن لا رجم"
(1) هو أبو مريم، زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال بن جعالة بن نصر بن غاضرة الأسدي ثم الغاضري، أدرك الجاهلية ولم ير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كبار أصحاب ابن مسعود، عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة (83 هـ) . انظر: الاستيعاب 2/ 563، الإصابة 2/ 633، تذكرة الحفاظ 1/ 47.
(2) هو أبو عمرو، الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، من كبار التابعين، فقيه، زاهد، عابد، ثقة، روى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود رضي اللَّه عنهم، وغيرهم، مات سنة (74 هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 50، صفة الصفوة لابن الجوزي 3/ 23، تهذيب التهذيب 1/ 299.
(3) هو أبو عمران، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، الإمام، الحافظ، فقيه العراق، كان واسع الرواية، ومفتي أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما، وكان رجلًا صالحًا، بصيرًا بعلم ابن مسعود رضي اللَّه عنه، قال الإمام أحمد:"كان إبراهيم ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة"، توفي سنة (96 هـ) . انظر: الطبقات الكبرى 6/ 188 - 199، تذكرة الحفاظ 1/ 70، تهذيب التهذيب 1/ 155.
(4) انظر: الأم (1/ 308) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 517) ، تفسير ابن كثير (2/ 261) .
(5) الأم (5/ 232) .