قدامة (682 هـ) [1] . وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"ولا نعلم خلافًا في أنه لا تقبل فيه إلا شهادة العدول ظاهرا وباطنًا" [2] .
وقال ابن نجيم (970 هـ) :"ولم يُكتف بظاهر العدالة اتفاقًا" [3] . وقال ابن عابدين (1253 هـ) :"ولم يُكتف بظاهر العدالة اتفاقًا" [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية [5] ، والشافعية [6] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) [7] .
الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا) [8] .
• وجه الدلالة: الحديثان دليلان على درء الحدود بالشبهات، فلا بد في الشهاد من معرفة عدالته على سبيل اليقين من باب الاحتياط، وكونه غير معلوم العدالة شبهة تدرأ بها الحدود [9] .
الدليل الثاني: أن من ظاهره العدالة فيجوز أن يكون فاسقًا، والفاسق لا تقبل شهادته [10] .
(1) الشرح الكبير (12/ 83) .
(2) العدة شرح العمدة (621) .
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 6) .
(4) رد المحتار على الدر المختار (4/ 8) .
(5) انظر: البيان والتحصيل (10/ 79) ، حاشية الدسوقي (4/ 170) .
(6) انظر: المجموع شرح المهذب (6/ 291) ، الحاوي الكبير (16/ 179) .
(7) أخرجه الترمذي رقم (1424) .
(8) أخرجه ابن ماجه رقم (2545) .
(9) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 6) .
(10) انظر: المغني (10/ 169) .