النصراني يعتبر من النصارى، والطفل اليهودي يعتبر من اليهود ما دام أبواه موجودين ولم يُسلما، ولم يملكهم أحد من المسلمين، فتجري عليهم أحكام دين آبائهم. ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: المروزي (294 هـ) حيث يقول: (أن أهل العلم بأجمعهم قد اتفقوا على أن حكم الأطفال في الدنيا حكم آبائهم ما لم يبلغوا، فإذا بلغوا فحكمهم حكم أنفسهم) ، نقله عنه ابن عبد البر في التمهيد [1] .
وابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن حكم الطفل حكم أبويه، إن كانا مسلمين فحكمه حكم أهل الإسلام، وإن كانا مشركين فحكمه حكم الشرك، يرثهم ويرثونه، ويحكم في ديته إن قتل حكم دية أبويه) [2] .
وابن بطال (449 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء في الطفل الحربي يسبى ومعه أبواه، أن إسلام الأب إسلام له، واختلفوا إذا أسلمت الأم) [3] .
وابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء فيما علمت قديمًا وحديثًا على أن أحكام الأطفال في الدنيا، كأحكام آبائهم ما لم يبلغوا، فإذا بلغوا فحكمهم حكم أنفسهم، هذا في أطفال المسلمين، وأطفال أهل الذمة) [4] .
وابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أنه إذا كانوا(أي: أطفال الكفار) مع آبائهم ولم يملكهم مسلم، ولا أسلم أحد أبويهم، أن حكمهم حكم آبائهم) [5] .
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (لكن الصغير حكمه في أحكام الدنيا حكم أبويه؛ لكونه لا يستقل بنفسه، فإذا بلغ وتكلم بالإسلام، أو بالكفر، كان حكمه معتبرًا بنفسه، باتفاق المسلمين) [6] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] ،
(1) "التمهيد"لابن عبد البر (18/ 134) .
(2) "الإجماع" (ص 85) .
(3) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال (3/ 341) ، هذا ومما يجدر التنبيه عليه ما وقع من وهم في النقل، أو خطأ في الطباعة في نسخة"عمدة القاري"للعيني (855 هـ) (8/ 168) حيث جاء فيه: (وقال ابن بطال: أجمع العلماء في الطفل الحربي يسبى ومعه أبواه أن إسلام"الأم"إسلام له، واختلفوا فيما إذا لم يكن معه أبوه) .
(4) "الاستذكار" (3/ 115) .
(5) "بداية المجتهد" (1/ 175) .
(6) "مجموع الفتاوى" (35/ 226) .
(7) انظر:"مختصر اختلاف العلماء" (3/ 482) .
(8) انظر:"بداية المجتهد" (1/ 175) .
(9) انظر:"مغني المحتاج" (2/ 423) .