المعادن الظاهرة هي: ما كان جوهرها المستودع فيها بارزا، والمؤونة إنما تكون في تحصيلها [1] .
والمقصود هنا: أن المعادن الظاهرة: كالملح، والماء، والكبريت، والقِير [2] ، والمومياء [3] ، والنِفط [4] ، والكحل، والبِرام [5] ، والياقوت، ومقاطع الطين، ونحوها، لا يجوز تملكها بالإحياء، ولا يجوز للإمام إقطاعها، ولا يحق لأحد من الناس تحجيرها، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على الأرض إذا كانت أرض ملح. . .، فلا يجوز للمسلم أن ينفرد بها] [6] .
• ابن قدامة (620 هـ) يقول:[المعادن الظاهرة. . .، ينتابها الناس، وينتفعون بها: كالملح، والماء، والكبريت، والقير، والمومياء، والنفط، والكحل،
(1) "الأحكام السلطانية" (ص 247) ،"تحفة المحتاج" (6/ 224) ،"كشاف القناع" (4/ 188) .
(2) القير - بالكسر، والقار وهي لغة فيه - هو: شيء أسود يطلى به الإبل والسفن يمنع الماء أن يدخل، وقيل هو الزفت."القاموس المحيط" (ص 601) ،"المحكم والمحيط الأعظم" (6/ 499) ،"لسان العرب" (5/ 124) .
(3) المومياء -بضم أوله وبالمد وحكي القصر-: شيء يلقيه الماء في بعض السواحل، فيجمد ويصير كالقار، وقيل: حجارة سود باليمن خفيفة فيها تجويف."تحفة المحتاج" (6/ 224) ،"مغني المحتاج" (3/ 514) .
(4) النِّفط، بالفتح والكسر، والكسر أفصح، وهو: دهن تطلى به الإبل للجرب والدبر والقردان، وهو دون الكحيل، ثم هو حلابة جبل في قعر بئر توقد به النار. والنفاطة الموضع الذي يستخرج منه. ينظر:"المحكم والمحيط الأعظم" (9/ 187) ،"القاموس المحيط" (ص 891) ،"لسان العرب" (7/ 416) . وفي"المعجم الوسيط" (2/ 941) قالوا: هو: [مزيج من الهدروكربونات يحصل عليها بتقطير زيت البترول الخام، أو قطران الفحم الحجري، وهو سريع الاشتعال، وأكثر ما يستعمل في الوقود] .
(5) البِرام هي: حجارة معروفة في الحجاز واليمن، تنحت منها قدور للطبخ. ينظر:"مشارق الأنوار" (1/ 85) ،"لسان العرب" (12/ 45) ،"تاج العروس" (31/ 268) .
(6) "الإفصاح" (2/ 44) .