جنونًا مطبقًا ولحاقه بدار الحرب مرتدًا). ولا خلاف في هذه الأشياء" [1] ."
الإمام ابن الهمام؛ فقال:"تصرف الوكيل نافذ قبل موت موكلته المرتدة أو لحوقها بدار الحرب بالإجماع [2] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على بطلان وكالة المرتدة إذا لحقت بدار الحرب جمهور الفقهاء: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية في غير الظاهر عندهم [5] ، وكذا الحنابلة في أحد الوجهين عندهم [6] .
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 -لأن ملك الموكل قد زال بردته، والوكالة متعلقة بملك الموكل، لذا بطلت الوكالة لورودها على محل غير صالح للتوكيل [7] .
2 -لأن الوكالة لْوع من التصرفات، والمرتد تبطل تصرفاته الردة [8] .
3 -لأن الوكالة من العقود الجائزة، ويشترط لبقاء عقد الوكالة، ما يشترط
(1) البناية شرح الهداية: (9/ 306) .
(2) فتح القدير (8/ 143) .
(3) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 174) ، وفيه:"وتبطل الوكالة بموت أحدهما وجنونه جنونًا مطبقًا، ولحاقه بدار الحرب مرتدًا"، والهداية: (3/ 153) .
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 396) ، وفيه:"وكذا ينعزل بردة موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع"، ومنح الجليل: (6/ 386) ، وفيه" (ومنع) . . (ذمي) أي توكيله (في بيع أو شراء أو تقاض) لدين من مسلم أو ذمي لعدم معرفته شروطها وموانعها ولتعمد مخالفتها إن علمها لاعتقاده عدم صحتها وأولى حربي"والبهجة في شرح التحفة: (1/ 338) ، وفيه:"وكذا ينعزلان [أي الوكيل ووكيله] بردته [أي الموكل] ولو بعد أيام الاستنابة؛ حيث لم يقتل لمانع كحمل ونحوه". قلت: لا يمتنع أن يكون هذا المانع هو لحاقه بدار الحرب.
(5) مغني المحتاج: (2/ 219) ، وفيه:"ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل، وليس بظاهر، بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه"، قلت: فإذا انعزل بمجرد الردة في غير الظاهر فبلحوقه بدار الحرب من باب أولى.
(6) الشرح الكبير: (5/ 214 - 215) .
(7) المبسوط للسرخسي: (19/ 26) ، وانظر: الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 215) .
(8) الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 215) .