فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 8167

وينبه هنا إلى أمرين: الأول: أن المراد في المسألة تحريم ذلك، وأن من استحله فقد استحل محرَّمًا، أما إقامة الحد على من فعل ذلك فمسألة أخرى [1] .

الثاني: المراد بالمسألة ملك اليمين الذكر، أما إن كانت ملك يمينه أنثى وأتاها في دبرها فذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"ومن هؤلاء من يستحل بعض الفواحش، كاستحلال مؤاخاة النساء الأجانب، والخلو بهن، زعمًا منه أنه يحصل لهن البركة بما يفعله معهن، وإن كان محرمًا في الشريعة، وكذلك من يستحل ذلك من المردان، ويزعم أن التمتع بالنظر إليهم ومباشرتهم هو طريق لبعض السالكين، حتى يترقى من محبة المخلوق إلى محبة الخالق، ويأمرون بمقدمات الفاحشة الكبرى، وقد يستحلون الفاحشة الكبرى، كما يستحلها من يقول إن التلوط مباح بملك اليمين، فهؤلاء كلهم كفار باتفاق المسلمين" [2] . وقال أيضًا:"وقد اتفق المسلمون على أن من استحلها -أي فاحشة اللواط- بمملوك أو غير مملوك فهو كافر مرتد" [3] .

وقال ابن القيم (751 هـ) :"أجمع المسلمون على أن حكم التلوط مع المملوك كحكمه مع غيره" [4] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [5] ، والمالكية [6] ،

(1) انظر: فتح القدير (5/ 262) .

(2) مجموع الفتاوى (11/ 405) ، وانظر: الإنصاف (8/ 30) .

(3) مجموع الفتاوى (11/ 543) ، وانظر: منهاج السنة (3/ 436) .

(4) الجواب الكافي (124) .

(5) انظر: المبسوط (9/ 77) ، تبيين الحقائق (3/ 180) ، فتح القدير (5/ 262) .

(6) انظر: الفواكه الدواني (2/ 209) ، التقرير والتحبير (1/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت