أبيه الذي مات على الإسلام.
ويتبيَّن مما سبق أن الشخص إن كان أبواه أو أحدهما لم يمت بعد فالمسألة غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"أجمعوا على أنه إذا قال الرجل للرجل: يا ابن الكافر، وأبواه مؤمنان قد ماتا، أن عليه الحد" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن قوله للشخص الذي أبواه مسلمان يا ابن الكافر فيه نفي نسبه عن أبيه الذي مات على الإسلام، فكأنه قال:"أنت لست ولد أبيك، وإنما أنت ابن شخص آخر كافر".
• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه إن قال يا ابن الكافر فإنه لا يكون قذفًا، وإنما يجب فيه التعزير. وهو قول الحنفية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .
القول الثاني: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يُحلَّف فإن حلف أنه لم يُرد نفيًا فلا حد عليه. وهو قول للمالكية [6] .
• دليل المخالف: الدليل الأول: أن آية القذف إنما وردَت في القذف بالزنا،
(1) الإجماع (113) .
(2) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 153) ، تبصرة الحكام (2/ 259) ، التاج والإكليل (8/ 4089) ، إلا أنهم يشترطون في ذلك ألا يكون أحد من أصول المقذوف قد مات على الكفر، فإن كان أحدهم مات على الكفر فحينئذ لا يجب الحد وإنما يُعزر.
(3) انظر: تبيين الحقائق (3/ 208 - 209) ، مجمع الأنهر (1/ 619) ، البحر الرائق (5/ 48) .
(4) انظر: المغني (9/ 79 - 80) ، الإنصاف (10/ 217) ، مطالب أولي النهى (6/ 205) .
(5) انظر: المحلى (12/ 247) .
(6) انظر: التاج والإكليل (8/ 4089) .