الحسن -رضي اللَّه عنهما- ثم نطق بعد موته [1] .
واستدلوا بما يلي:
1 -قول الأنصار يوم السقيفة:"منا أمير، ومنكم أمير" [2] .
ونوقش: بأن قول الأنصار -رضي اللَّه عنهم- لم يكن صوابًا، بل كان خطأ، واستقر الرأي نهاية على خلافه رجوعًا للحق، وتطبيقًا للأحاديث التي توجب القرشية [3] .
2 -أمر علي والحسن مع معاوية رضي اللَّه عنهم [4]
ونوقش: بما قاله ابن حزم:"وأما أمر علي والحسن ومعاوية فقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أنذر بخارجة تخرج من طائفتين من أمة يقتلها أولى الطائفتين بالحق، فكان قاتل تلك الطائفة علي -رضي اللَّه عنه-، فهو صاحب الحق بلا شك، وكذلك أنذر -عليه السلام- بأن عمَّارًا تقتله الفئة الباغية، فصح أن عليًّا هو صاحب الحق، وكان علي السابق إلى الإمامة، فصح بعد أنه صاحبها، وأن من نازعه فيها فمخطئ، فمعاوية -رضي اللَّه عنه- مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد،"
ولا حجة في خطأ المخطئ، فبطل قول هذه الطائفة. . . وأما علي ومعاوية -رضي اللَّه عنهما- فما سلَّم قط أحدهما للآخر، بل كل واحد منهما يزعم أنه المحق، وكذلك كان الحسن -رضي اللَّه عنه-، إلى أن أسلم الأمر إلى معاوية" [5] ."
3 -أن ذلك يؤدي إلى كون كل واحد منهما أقوم بما لديه، وأضبط لما يليه، وبأنه لما جاز بعث نبيين في عصر واحد، ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة، كانت الإمامة أولى [6] .
(1) يُنظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73) ، وأصول الدين لأبي منصور البغدادي (ص 274) ، والمواقف للإيجي (3/ 591) .
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73) .
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(5) المرجع السابق.
(6) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 30) .