الأول المضمون عنه، ولا يشترط رضاه بالاتفاق" [1] . الإمام ابن شطا الدمياطي ت بعد 1302 هـ، فقال:"لا يشترط رضا المدين، وهذا بالاتفاق" [2] ."
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء على صحة الكفالة دون اشتراط رضا المدين (المكفول عنه) : الحنفية [3] ، والمالكية [4] والشافعية [5] ، والحنابلة في وجه [6] .
• مستند الاتفاق ونفي الخلاف: حديث أبي قتادة الطويل، وفيه: ثم أتي [أي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] بالثالثة [أي بالجنازة الثالثة] فقالوا: صل عليها. قال:"هل ترك شيئًا؟"قالوا: لا. قال:"فهل عليه دين؟"قالوا. ثلاثة دنانير. قال:"صلوا على صاحبكم". قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول اللَّه وعلى دينه فصلى عليه.
• ووجه الدلالة: أن الميت لا يأتى منه رضا ولا إذن، وقد أقر النبي كفالة أبي قتادة.
2 -أن الكفالة فيها التزام من الكفيل بالمطالبة، وهو تصرف فيما يملك،
(1) روضة الطالبين: (4/ 240) ، وعبر عنه في منهاج الطالبين له أيضًا بقوله:"ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا". مغني المحتاج شرح المنهاج: (2/ 200) .
(2) إعانة الطالبين: (3/ 78) .
(3) تبيين الحقائق: (4/ 171) ، وفيه:"ونظيرها [أي نظير الحوالة] الكفالة فإنها تصح بدون رضا المكفول عنه".
(4) الذخيرة: (9/ 200) ، وفيه:"الكفالة وثيقة فلا يشترط رضا المنتفع بها في انعقادها كالشهادة"، وبلغة السالك: (3/ 275) .
(5) روضة الطالبين: (4/ 240) ، وإعانة الطالبين: (3/ 78) وقد سبق نصهما في حكاية الاتفاق.
(6) الإنصاف: (5/ 161) ، وفيه:" (ولا تصح إلا برضى الكفيل) بلا نزاع، وفي رضي المكفول به وهو المكفول عنه وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والتلخيص والمغنى والشرح والفائق والزركشي. أحدهما: يعتبر رضاه جزم به في الوجيز. قال في الخلاصة والرعايتين والحاويين يعتبر رضاه في أصح الوجهين وصححه في التصحيح قال ابن منجا هذا أولى. والوجه الثاني: لا يعتبر رضاه قدمه في الفروع وهو المذهب على ما اصطلحناه". وانظر: كشاف القناع: (3/ 377) .