• الكاساني (587 هـ) يقول: [ولو كان البيع باتًّا، فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه، والثمن منقود أو مؤجل، وله خيار رؤية أو عيب، فأودعه البائع، فهلك عند البائع يهلك على المشتري، ويلزمه الثمن بالإجماع] [1] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذنه، والثمن منقود أو مؤجل، وله فيه خيار رؤية أو عيب، فأودعه البائع، فهلك في يد البائع، هلك على المشتري، ولزمه الثمن بالإجماع] [2] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبض المشتري المبيع بإذن البائع، أو بغير إذنه، وله فيه خيار رؤية أو عيب، ثم أودعه البائع، فهلك في يده، هلك على المشتري، ولزمه الثمن، اتفاقا] [3] .
• ابن نجيم (970 هـ) يقول: [ولو كان البيع باتا، فقبض المشتري المبيع بإذن البائع، أو بغير إذنه، ثم أودعه البائع، فهلك، كان على المشتري، اتفاقا] [4] . نقله عنه عبد الرحمن المعروف بـ [داماد أفندي] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن خيار الرؤية والعيب لا يمنعان انعقاد العقد بين المتبايعين، فمُلْك
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 266) .
(2) "البناية" (8/ 62 - 63) .
(3) "فتح القدير" (6/ 311) .
(4) "البحر الرائق" (6/ 17) .
(5) "مجمع الأنهر" (2/ 28) .
(6) "التاج والإكليل" (7/ 268) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (6/ 109) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 419) ،"الأم" (3/ 5) ،"المغني" (9/ 257) ،"كشاف القناع" (4/ 167) ،"مطالب أولي النهى" (4/ 148) ،"المحلى" (7/ 137) .
تنبيه: لم أجد من نص على هذه المسألة إلا الشافعي في"الأم"، والمسألة أصبحت صورتها صورة الوديعة، وأكثر العلماء على عدم ضمان المودَع إلا عند التفريط أو التعدي، والبائع في المسألة انقطعت علاقته بالمشتري قبل الإيداع ثم بعده صار عقدا جديدا بينهما.