أبو زرعة العراقي، والشربيني، والمباركفوي [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على استئجار الدور: فكما أنه يجوز استئجارها، فكذلك الحمامات، بجامع أن كلا منهما عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها [3] .
الثاني: أن الناس قد تعارفوا على استئجار الحمامات من غير نكير، فدل على الجواز، وفي الأثر عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: [ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن] [4] [5] .
• المخالفون للإجماع:
وقع الخلاف في المسألة على قولين:
القول الأول: أن استئجار الحمام مكروه، وهو قول عند الحنفية، والمشهور عند الحنابلة [6] .
واستدل هؤلاء بدليل من السنة، وهو:
ما جاء عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"شرُّ البيت الحمام، يعلو"
(1) "طرح التثريب" (6/ 105 - 106) ،"مغني المحتاج" (3/ 454) ،"تحفة الأحوذي" (4/ 356) .
(2) "المبسوط" (15/ 157) ،"العناية" (9/ 96 - 97) ،"رد المحتار" (6/ 51) ،"المدونة" (3/ 515) ،"التاج والإكليل" (7/ 574) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (7/ 43) ،"المحلى" (7/ 27) .
(3) ينظر:"المبسوط" (15/ 157)
(4) "الهداية" (9/ 96) .
(5) أخرجه أحمد في"مسنده" (3600) ، (6/ 84) ، والحاكم في"المستدرك" (4465) ، (3/ 83) . قال الحاكم: [حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد أصح منه إلا أن فيه إرسالا] .
(6) "المبسوط" (15/ 157) ،"العناية" (9/ 96 - 97) ،"الآداب الشرعية" (3/ 321) ،"الإنصاف" (1/ 261) ،"كشاف القناع" (1/ 158 - 159) .