فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 8167

سواه"، حيث يقول:"وهذا الأدب متفق على استحبابه، وهذه قاعدة معروفة، وهي أن ما كان من التكريم بدئ فيه باليمنى، وخلافه باليسار" [1] ."

ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول عن مسألتنا:"وهذا الأدب متفق على استحبابه" [2] ، ويبدو أنها عبارة النووي، إلا أنه لم يشرْ لذلك.

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الاتفاق:

1 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"كانت يد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه، وما كان من أذى" [6] .

2 -حديث حفصة -رضي اللَّه عنها-:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويساره لما سوى ذلك" [7] .

• وجه الدلالة: من هذين الحديثين وغيرهما كثير، تدل على استحباب تقديم اليمين في المكارم والطاهرات، وعلى العكس في الأشياء الدنية والنجاسات، فمن جملتها نأخذ هذا المعنى، فيستحب الدخول للخلاء -وهو موطن نجاسة- باليسرى، والخروج منه باليمنى، وعلى العكس في المسجد [8] .

• الخلاف في المسألة: هناك من أخرج هذا الحكم في حال كون الإنسان في الصحراء [9] ، وهذا الخلاف لا يقدح في مسألتنا؛ لخروجه عن توصيفها؛ إذ هي

(1) "المجموع" (2/ 91) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 46) ، و"مغني المحتاج" (1/ 224) .

(2) "حاشية الروض" (1/ 122) .

(3) "تبيين الحقائق" (1/ 167، 168) ، و"البحر الرائق" (1/ 256) .

(4) "مواهب الجليل" (1/ 272) ، (1/ 278) ، و"شرح الخرشي" (1/ 143) .

(5) "المغني" (1/ 228) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 33) .

(6) أبو داود كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، (ح 33) ، (1/ 9) ، البيهقي"الكبرى"جماع أبواب الاستطابة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، (ح 547) ، (1/ 113) ، وصححه النووي في"المجموع" (1/ 418) .

(7) أبو داود كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، (ح 32) ، (1/ 8) ، و"المستدرك"كتاب الأطعمة، (ح 7091) ، (4/ 122) ، وجوَّد إسناده النووي في"المجموع" (1/ 418) .

(8) "المجموع" (2/ 91) .

(9) "المجموع" (2/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت