فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 8167

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، وابن حزم من الظاهرية [3] .

قال الماوردي: (واجد اللقطة وإن كان مخيرًا في أخذها فعليه بعد الأخذ القيام بها والتزام الشروط في حفظها على مالكها) [4] . قال العمراني (558 هـ) : إذا أخذ لقطة بنية التعريف، لم يلزمه ضمانها بالأخذ، ولكن يلزمه حفظها مدة التعريف [5] .

قال الموصلي: (وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها. . . فإن لم يشهد ضمنها) [6] . قال القرافي: (وأن من أخذها ليعرفها سنة، ثم يتصدقها أو يتملكها، فهي أمانة في السنة لأنها ممسوكة لحق ربها كالوديعة) [7] .

قال البهوتي: (ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع من حيوان وغيره، لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ويلزمه تعريفه على الفور) [8] .

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:

الأول: عن زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه) [9] .

• وجه الاستدلال: التعبير عنها بالوديعة، والوديعة مضمونة إذا تعدى عليها الوديع أو فرط؛ لأنها أمانة؛ كذلك اللقطة.

(1) اختلاف الفقهاء، الطحاوي (4/ 344) .

(2) الجامع لأحكام القرآن (11/ 268) .

(3) المحلى (8/ 270) .

(4) الحاوي الكبير، (8/ 11) .

(5) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (7/ 521) .

(6) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 32) .

(7) الذخيرة، (9/ 105) .

(8) كشاف القناع، (4/ 182) .

(9) رواه: البخاري، رقم (2428) ، ومسلم، كتاب اللقطة، رقم (1722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت