فهرس الكتاب

الصفحة 5119 من 8167

الثاني: ولأنها عين يلزم ردها لو كانت باقية، فيلزمه ضمانها إذا أتلفها كما قبل الحول، ولأنه مال معصوم فلم يجز إسقاط حقه منه مطلقًا، كما لو اضطر إلى مال غيره [1] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن المنذر، قال: (قال كثير من أهل العلم: لا ضمان عليه) [2] .

• أدلتهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عياض بن حمار -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من وجد لقطة فليُشهد ذا عدل أو ذوي عدل ثم لا يغيره ولا يكتم، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهي مال اللَّه يؤتيه من يشاء) [3] .

• وجه الاستدلال: قال ابن قدامة: فجعله مباحًا [4] .

الثاني: عن سويد بن غفلة -رضي اللَّه عنه- قال: لقيت أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- فقال: أخذت صرة مائة دينار، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (عرفها حولًا، فعرفتها حولًا، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرفها حولًا، فعرفتها فلم أجد، ثم أتيته ثلاثًا، فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها. فاسمتمتعت بها، فلقيته بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولًا واحدًا) [5] .

• وجه الاستدلال: فيه عدم الضمان لمن استمتع بالوديعة أثناء الحول.النتيجة:صحة الإجماع في ضمان اللقطة في السنة التي يتم تعريفها

(1) المصدر السابق (8/ 314) .

(2) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 373 و 376) .

(3) رواه: أحمد، رقم (17481) ، وابن ماجه، رقم (2505) ، واللفظ له، وأبو داود، رقم (1709) . وصحح إسناده الألباني. انظر: سنن أبي داوود، رقم (1809) .

(4) المغني (8/ 313) .

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت