الرد بالإجماع] [1] .
• الحداد (800 هـ) يقول: [. . . وإن كانت متصلة غير متولدة منه: كالصبغ، والخياطة، أو لتِّ السويق، أو كانت أرضا فبنى فيها، أو غَرَس، منعت الرد إجماعا، وينفذ البيع] [2] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ولو كانت الزيادة متصلة غير متولدة منه: كالصبغ، والخياطة وغيرهما، يمنع الرد بالإجماع] [3] .
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [. . . فالمتصلة غير متولدة من المبيع: كالصبغ، والخياطة، واللت بالسمن، والغرس، والبناء، وهي تمنع الرد بالعيب بالاتفاق] [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: وجود الضرر على المشتري في الرد بسبب الزيادة في مالية السلعة، والضرر يزال [5] .
الثاني: أنه لو رد الأصل: فإما أن يرده وحده، وإما أن يرده مع الزيادة، والرد وحده لا يمكن؛ لعدم انفصال الزيادة عنه، والرد مع الزيادة لا يمكن؛ لأنها ليست بتابعة له في العقد، فلا يمكن أن يجعلها تابعة في الفسخ إلا إذا تراضيا على الرد، فيصير بمنزلة بيع جديد، فيتعين عدم الرد حينئذ [6] .
المخالفون على الإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن المشتري مخير بين أن يمسك السلعة ويرجع بقيمة العيب، أو يرد ويشترك في السلعة مع البائع فيما زاد على قيمتها. قال بهذا المالكية [7] .
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 286) .
(2) "الجوهرة النيرة" (1/ 192) .
(3) "البناية" (8/ 59) .
(4) "فتح القدير" (6/ 368) . وهو يقصد من الاتفاق اتفاق أهل المذهب، فقد ذكر مخالفة الشافعي وأحمد بعد الاتفاق.
(5) ينظر:"المبسوط" (13/ 103) .
(6) ينظر:"بدائع الصنائع" (5/ 286) .
(7) "الذخيرة" (5/ 107) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 126 - 127) ،"منح الجليل"=