بغير خلاف علمناه" [1] . ونقله عنه ابن قاسم [2] . وقال أيضًا:"وإذا زوج أمته بغير إذنها فقد لزمها النكاح، كبيرة كانت أو صغيرة، لا نعلم في هذا خلافًا" [3] . ونقله عنه ابن قاسم [4] ."
4 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال:"والأمة، والمملوك الصغير، يزوجهما وليهما بغير إذنهما، بالاتفاق" [5] .
5 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:". . . لاتفاقهم على أن لمولاها أن يزوجها بغير رضاها" [6] .
6 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"وولي أمة في إنكاحها سيدها، بلا خلاف" [7] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن ولي الأمة سيدها، وأنه يزوجها بلا إذنها إذا كانت كبيرة، وافق عليه ابن حزم [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] .
• وجه الدلالة: جعل اللَّه سبحانه وتعالى ولاية الأمة إلى سيدها، وأرشد إلى أن نكاحهن لا بد فيه من إذن أسيادهن، فيجب المصير إليه [9] .
2 -عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر" [10] .
• وجه الدلالة: أن اسم العبد واقع على الجنس، فالرقيق من الإناث والذكور داخلون تحت هذا الاسم، فيجب إذن الأولياء عندئذٍ [11] .
(1) "المغني" (9/ 355) .
(2) "حاشية الروض المربع" (6/ 265) .
(3) "المغني" (9/ 422) .
(4) "حاشية الروض المربع" (6/ 258) .
(5) "مجموع الفتاوى" (32/ 54) .
(6) "فتح الباري" (9/ 491) .
(7) "حاشية الروض المربع" (6/ 269) .
(8) "المحلى" (9/ 45) .
(9) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 124) .
(10) أخرجه أبو داود (2078) (2/ 228) ، والترمذي (1113) (2/ 359) ، وابن ماجه (1959) (1/ 614) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(11) "المحلى" (9/ 52) .