فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 8167

• وجه الدلالة: ذكر اللَّه تعالى أن الطلاق مرتان، ثم ذكر أنه إن طلقها ثالثة فلا تحل له إلا من بعد زوج، فيكون طلاق كل زوج ثلاث تطليقات، إلا ما استُثني من الرقيق [1] .

3 -تخصص الآيات الواردة في طلاق الحر، بما ورد في العبد أنه على النصف من الحر في الحدود، وفي العدة، ونحوها، فيكون طلاقه على النصف من طلاق الحر [2] .

4 -أن مكاتبًا لأم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال: حرمت عليك [3] .

5 -أن ابن عمر كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين، فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، حرة كانت أو أمة [4] .

• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية [5] ، والإمام أحمد في رواية عنه [6] ، إلى أن الطلاق معتبر بالنساء، فيملك زوج الحرة ثلاث تطليقات، حرًّا كان أو عبدًا، ويملك زوج الأمة تطليقتين حرًا كان أو عبدًا. وهو قول علي، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، والحسن، وابن سيرين، وقتادة، والنخعي، والشعبي، وعكرمة، ومجاهد، والثوري، والحسن بن حي [7] .

• أدلة هذا القول: حملوا ما ورد من الأدلة التي ذكرت الطلاق على أن المراد بها الحرة، لقرائن وردت في كتاب اللَّه؛ منها: قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: الآية 229] . قالوا: الأمة لا تملك الافتداء بغير إذن المولى [8] ، وقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: الآية: 230] . قالوا: والأمة لا تستيطع أن تنكح نفسها بغير إذن

(1) "عارضة الأحوذي" (5/ 123) ،"بداية المجتهد" (2/ 103) .

(2) "عارضة الأحوذي" (5/ 123) ،"حاشية الروض المربع" (6/ 519) .

(3) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 449) .

(4) أخرجه مالك في"الموطأ" (ص 450) .

(5) "بدائع الصنائع" (4/ 207) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 302) .

(6) "الإنصاف" (9/ 3) ،"الشرح الكبير" (22/ 307) .

(7) "زاد المعاد" (5/ 275) ،"بدائع الصنائع" (4/ 208) .

(8) "بدائع الصنائع" (4/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت