فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 8167

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من باع نخلا قد أُبِّرت، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" [2] .

• وجه الدلالة: أن النخلة غالبا إذا أبِّر بعضها فما لم يؤبر منها، يكون صالحا للتأبير، فيأخذ حكمه؛ لأن ما قارب الشيء يأخذ حكمه، فيدخل في عموم الحديث.

الثاني: القياس على الحائط إذا بدا الصلاح فيه كان سائر الحائط تبعا لذلك الصلاح في جواز بيعه، فكذلك النخلة إذا أُبَّر بعضها [3] .

الثالث: أن القول بتفريق الثمرة وجعل ما أُبِّر للبائع وما لم يُؤبَّر للمشتري، يؤدي إلى ضرر مشاركة المشتري للبائع، ومثل هذا يحدث معه النزاع والمخاصمة غالبا.

(1) "الجوهرة النيرة" (1/ 188) ،"فتح القدير" (6/ 283) ،"البحر الرائق" (5/ 323) ،"التمهيد" (13/ 291 - 292) ،"الجامع لأحكام القرآن" (10/ 16 - 17) ،"الذخيرة" (5/ 157 - 158) ،"الأم" (3/ 42) ،"أسنى المطالب" (2/ 101) ،"نهاية المحتاج" (4/ 142 - 143) .

تنبيهان:

الأول: الحنفية يرون أن ملكية ثمر النخل للبائع مطلقا سواء كان مؤبرا أو غير مؤبر، إلا إذا اشترطها المشتري، فهم موافقون للإجماع على كل حال.

الثاني: المالكية: لم أجدهم يذكروا هذه المسألة، وإنما يذكرون مسألةً وهي: إذا أُبَّر بعض البستان دون بعض فهذه عندهم خلاف فيها، وربما يفهم من هذا أن النخلة الواحدة لا إشكال فيها، أنها تبع البائع، ولذا لم ينصوا عليها.

الثالث: الشافعية: يرون أنه إذا بدأ في إبار شيء من الحائط، فإن الثمرة كلها للبائع، فمن باب أولى أن تكون ثمرة النخلة الواحدة كلها للبائع.

(2) سبق تخريجه.

(3) "التمهيد" (13/ 292) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت