والشافعية [1] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [2] .
وفي رواية عند أحمد بلفظ: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ. . .) الحديث [3] ، وعند أبي داود بلفظ: (وعن الصبي حتى يبلغ) [4] .
• وجه الدلالة: دلالة الحديث ظاهرة على أن البلوغ شرط للتكليف، وأن الصبي مرفوع عنه القلم فلا يؤاخذ بالعقوبات الشرعية المتعلقة بحق اللَّه تعالى.
الدليل الثاني: أنه إذا سقط التكليف عن الصبي في العبادات، والمآثم في المعاصي، فلأن يسقط عنه الحد بإقراره من باب أولى، لأن الحدود مبناها على الدرء والإسقاط [5] .
الدليل الثالث: أن سبب عقوبة الحد لا بد أن تكون جناية محضة، وفعل الصبي حتى لو ثبت بإقراره فإنه لا يوصف بالجناية المحضة، فلا حد عليه لعدم الجناية منه [6] .
الدليل الرابع: أن أهل العلم أجمعوا على أنه لا يقام على الصبي حد، فقبول إقراره لا فائدة منه [7] .
(1) انظر: الأم (3/ 240) ، أسنى المطالب (2/ 288) ، تحفة المحتاج (5/ 355) .
(2) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه-.
(3) أخرجه أحمد (2/ 254) .
(4) أخرجه أبو داود (4402) .
(5) انظر: الشرح الكبير (10/ 119) .
(6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 34) .
(7) انظر: المسألة رقم 34 بعنوان:"البلوغ شرط لوجوب الحدود".