فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 8167

والشافعية [1] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [2] .

وفي رواية عند أحمد بلفظ: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ. . .) الحديث [3] ، وعند أبي داود بلفظ: (وعن الصبي حتى يبلغ) [4] .

• وجه الدلالة: دلالة الحديث ظاهرة على أن البلوغ شرط للتكليف، وأن الصبي مرفوع عنه القلم فلا يؤاخذ بالعقوبات الشرعية المتعلقة بحق اللَّه تعالى.

الدليل الثاني: أنه إذا سقط التكليف عن الصبي في العبادات، والمآثم في المعاصي، فلأن يسقط عنه الحد بإقراره من باب أولى، لأن الحدود مبناها على الدرء والإسقاط [5] .

الدليل الثالث: أن سبب عقوبة الحد لا بد أن تكون جناية محضة، وفعل الصبي حتى لو ثبت بإقراره فإنه لا يوصف بالجناية المحضة، فلا حد عليه لعدم الجناية منه [6] .

الدليل الرابع: أن أهل العلم أجمعوا على أنه لا يقام على الصبي حد، فقبول إقراره لا فائدة منه [7] .

(1) انظر: الأم (3/ 240) ، أسنى المطالب (2/ 288) ، تحفة المحتاج (5/ 355) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) ، من حديث علي -رضي اللَّه عنه-.

(3) أخرجه أحمد (2/ 254) .

(4) أخرجه أبو داود (4402) .

(5) انظر: الشرح الكبير (10/ 119) .

(6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 34) .

(7) انظر: المسألة رقم 34 بعنوان:"البلوغ شرط لوجوب الحدود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت