فهرس الكتاب

الصفحة 6256 من 8167

الدليل الرابع: أنه وُلِد عدل مقبول الشهادة في غير الزنا بالاتفاق، فيقبل في الزنا كغيره [1] .

الدليل الخامس: أن فسق الأبوين بالزنا لا يربو على كفرهما، وكفرهما غير مانع لشهادة الولد ولا موجب لفسقه، ففسقهما أولى [2] .

الدليل السادس: أن ولد الزنا تقبل شهادته في القتل، ففي الزنا من باب أولى [3] .

الدليل السابع: أن الزاني تقبل شهادته إذا تاب وهو فاعل الذنب، فقبول شهادة الولد من باب أولى؛ إذ لا يجوز أن يلزم الولد من الوزر أكثر مما لزم الأب [4] .

الدليل الثامن: أن ولد الزنا تقبل روايته فكذلك تقبل شهادته [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ بل الجمهور على قبول شهادة ولد الزنا، ولعل مراد القرطبي بالاتفاق على عدم قبول شهادة ولد الزنا في الزنا هو اتفاق المذهب المالكي على ذلك، واللَّه تعالى أعلم [6] .

(1) انظر: المغني (10/ 190) ، دقائق أولي النهى (3/ 595) ، المحلى (8/ 259) . وشهادة ولد الزنا في غير الزنا اتفق عليه الفقهاء حتى المالكية، وإنما منع المالكية من قبول شهادتهم في الزنا خاصة.

(2) انظر: فتح القدير (7/ 422) ، العناية شرح الهداية (7/ 422) .

(3) انظر: المغني (10/ 190) .

(4) انظر: المغني (10/ 190) .

(5) انظر: كشاف القناع (6/ 427) .

(6) وقد حكى بعض فقهاء المالكية اتفاق المذهب المالكي على ذلك قال الخرشي في التاج والإكليل (8/ 179) "قال المازري: لم يختلف المذهب في رد شهادة ولد الزنا في الزنا", وقال الخطاب في مواهب الجليل (6/ 161) "اتفق المذهب على رد شهادته في ذلك انتهى، وتَبع في الاتفاق ابن الحاجب، وهذه طريقة المازري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت