شاهد لنفسه، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: محمد بن خسرو البلخي (526 هـ) حيث قال: (إذا قسما بأجر لا تقبل شهادتهما بالإجماع) [1] .
كمال الدين ابن الهمام (861 هـ) حيث قال: (وقال الطحاوي: إذا قسما بأجر لا تقبل شهادتهما بالإجماع) [2] .
• مستند الإجماع: أنه يشترط في قبول الشهادة عدم التهمة، وإذا كانت القسمة بأجرة لم تقبل لأنه متهم لكونه يوجب الأجرة لنفسه وهذا نفع فتكون شهادته لنفسه [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الأحناف حيث يرون أن شهادة القاسم تقبل عند الخلاف حتى ولو كانت القسمة بأجرة [7] .
• دليل هذا القول: لأنه لا يلحقه تهمة فقبل قوله كالمرضعة، فالأحناف قاسوا شهادة القاسم الذي يتقاضى أجر على القسمة على شهادة المرضعة، ومن المعلوم أن شهادة المرضعة جائزة، رغم أنها ترضع مقابل أجر [8] .
(1) درر الحكام شرح غرر الحكام (2/ 211) .
(2) فتح القدير شرح البداية (9/ 456) ، كذلك نقل الإجماع عن الطحاوي صاحب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (6/ 418) ، الهداية شرح بداية المبتدي (9/ 450) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 495) .
(3) المغني (11/ 234) .
(4) المنتقى شرح الموطأ (8/ 232) .
(5) نهاية المحتاج (8/ 282) .
(6) المغني (14/ 123) ، المبدع شرح المقنع (10/ 240) ، الإنصاف للمرداوي (12/ 85) .
(7) المبسوط للسرخسي (15/ 31) ، بدائع الصنائع (7/ 35) ، الفتاوي الهندية (5/ 211) .
(8) المغني (14/ 123) .