أدلة هذه القول: عموم قوله تعالى [1] : {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282] . قال الإمام ابن حزم في معرض الاستدلال بهذه الآية"فعمَّ تعالى، ولم يخصَّ، فلا يجوز التخصيص في ذلك بالرأي الفاسد بغير قرآن، ولا سنة" [2] .
2 -حديث أبي رافع [3] : أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكْرَه، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال:"أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" [4] .
قال الإمام ابن تيمية عقب ذكره:"في هذا دليل على جواز الاستسلاف فيما سوى المكيل والموزون، من الحيوان ونحوه" [5] .
3 -لأن الحيوان مما يضبط بالصفة في الأغلب [6] .
4 -لأن استقراض -صلى اللَّه عليه وسلم- للحيوان فيه إثبات أن الحيوان يمكن أن يثبت في الذمة بالصفة المعلومة [7] .
5 -لأنه مثل الحيوان تقريبًا يمكن أن يثبت في الذمة [8] .
6 -أن التقريب هو المعتبر في معرفة المعقود عليه، وإلا فيعز وجود حيوان مثل ذلك الحيوان لكن يوجد ما يقارب له فكان التقارب كافيا [9] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع على عدم الاستقراض في الحيوان؛ لخلاف أكثر أهل العلم بجوازه من المالكية والشافعية والحنابلة والأوزاعي والليث
(1) المحلى: (8/ 82) .
(2) السابق.
(3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الاستذكار: (6/ 518) .
(4) قد سبق الحديث بتخريجه وشرح ألفاظه (ص 258) .
(5) مجموع الفتاوى: (29/ 52) .
(6) الاستذكار: (6/ 518) .
(7) المرجع السابق.
(8) مجموع الفتاوى: (29/ 52) .
(9) المرجع السابق.