فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 8167

والحنابلةُ في قول الصوابُ خلافُه [1] ، وابن حزم [2] ، وهو قول الحارث العُكْلِي، والأوزاعيّ، وابن المنذر [3] ، وزُفَر بنِ الهُذَيْلِ [4] [5] ، فقالوا القرض حال، ولا يتأجل بالتأجيل.

• أدلة هذا القول: قوله تعالى [6] : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .

• وجه الدلالة: أن القرض أمانة، ففرض أداؤها إلى صاحبها متى طلبها [7] .

2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- [8] :"ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل" [9] .

• ووجه الدلالة: أن تأجيل الحالِّ ليس في كتاب اللَّه تعالى، فكان باطلًا [10] .

3 -لأنه الدين حق مستقر فلم يتأجل بالتأجيل [11] .

4 -أن المقرض متبرع، فلو كان الأجل فيه لازما لصار التبرع ملزمًا المتبرع شيئًا، وهو الكف عن المطالبة إلى انقضاء الأجل، وذلك يناقض موضوع التبرع [12] .

5 -أن القرض كالعارية، والمعير له الرجوع في العارية متى ما شاء، حتى

(1) الإنصاف: (5/ 100) وقد سبق نصه في القول الأول.

(2) المحلى: (8/ 84) .

(3) المغني: (6/ 431) .

(4) هو الإمام أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم العنبري، الفقيه المجتهد الرباني، تفقه على أبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته وأقيس أصحابه، وكان يفضله، توفي 218 هـ. انظر ترجمته: الجواهر المضية في طبقات الحنفية: (1/ 243) . وسير أعلام النبلاء: (8/ 38) .

(5) نقله عن زفر ابن حزم في المحلى: (8/ 84) .

(6) انظر الاستدلال بهذه الآية: المحلى: (8/ 494) .

(7) المحلى: (8/ 494) .

(8) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المجموع: (13/ 165) .

(9) البخاري (2/ 759، رقم: 2060) عن عائشة رضي اللَّه عنها مرفوعًا، وفيه قصة.

(10) المجموع: (13/ 165) .

(11) المرجع السابق.

(12) المبسوط: (14/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت