• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180] .
• وجه الدلالة: أنها منسوخة، قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (كان المال للولد والوصية للوالدين فنسخ اللَّه من ذلك ما أحب. .) [1] .
الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) } [البقرة: 180] .
• وجه الدلالة: أن المعروف يختص بالمندوب؛ كما هو مقرر شرعًا ولغة، والواجب لا يختص بالمتقين فقط [2] .
الثالث: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ له مال يريد أن يوصي فيه إلا وصيته مكتوبة عنده) [3] .
• وجه الدلالة: أن الوصية لو كانت واجبة لم يجعل ذلك إلى إرادة الموصي، ولكان ذلك لزامًا على كل حال [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة: الشافعي في القديم، وإسحاق، وداود [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] ، والشوكاني [7] ، فذهبوا إلى وجوب الوصية، وهو مروي عن جمع من السلف، منهم: عطاء، والزهري،
(1) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، رقم (2747) .
(2) الذخيرة، القرافي (7/ 4) .
(3) رواه: البخاري رقم (2738) ، ومسلم رقم (1627) .
(4) الإشراف على مذاهب العلماء (4/ 402) ، ونصب الراية لأحاديث الهداية، الزيلعي (4/ 206) .
(5) انظر: فتح الباري (5/ 358) .
(6) المحلى (9/ 312) .
(7) الدراري المضية (2/ 260) .