ابن هبيرة (560 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الوصية غير واجبة لمن ليست عنده أمانة يجب عليه الخروج منها، ولا عليه دين لا يعلم من هو له، وليست عنده وديعة بغير إشهاد] [1] .
النووي (676 هـ) قال: (ما يستحق عليه من ديون اللَّه تعالى كالزكاة وحجة الإسلام، وديون الآدميين، تخرج بعد موته، وهذا الذي نوجبه من رأس المال بلا خلاف إذا لم يوص هو فيما وجب بأصل الشرع) [2] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والصنعاني [5] .
قال الماوردي: (وأما على من كانت عليه ديون حقوق لا يوصل إلى أربابها إلا بالوصية، فتصير الوصية ذكرها وأدائها واجبة) [6] .
قال الموصلي: (وهي مندوبة وهي مؤخرة عن مئونة الموصي وقضاء ديونه) [7] . . . ويقول في كتاب الفرائض: (يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ودفنه على قدرها ثم تقضى ديونه. . . ولأن الدين مستحق عليه، والوصية تستحق من جهته، والمستحق عليه أولى لأنَّه مطالب به) [8] .
قال المرداوي: (وتخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم يوص) [9] .
قال الدردير: (. . . فتجب عليه إذا كان دينًا أو نحوه، ويندب إليها إذا كانت بقربة في غير الواجب) [10] .
(1) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 70) .
(2) روضة الطالبين، 6/ 131.
(3) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 582) ، والبحر الرائق (8/ 460) ، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 336) .
(4) انظر: الأم (8/ 241) ، والمهذب (1/ 449) ، وأسنى المطالب (6/ 65) .
(5) سبل السلام (3/ 103) .
(6) الحاوي الكبير، 8/ 189.
(7) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 62.
(8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 84 - 86.
(9) الإنصاف، 8/ 217.
(10) الشرح الصغير، 4/ 579.