فهرس الكتاب

الصفحة 5991 من 8167

الحد، سواء كانت توبته قبل بلوغ أمره للإمام، أو بعده، وإنما يستثنى من ذلك حد الحرابة لمن تاب قبل بلوغ أمره للإمام، فتوبته تُسقط الحد حينئذٍ.

ولبيان المسألة فهي على قسمين:

القسم الأول: إن كان الحد غير الحرابة، فالتوبة لا تُسقط الحد حينئذ سواء كانت التوبة قبل بلوغها الإمام أو بعده.

القسم الثاني: إن كان الحد حرابة، فالتوبة تُسقط الحد إن كانت قبل بلوغها للإمام، ولا تسقطه بعد بلوغها للإمام.

• من نقل الإجماع: قال أبو بكر الجصاص (370 هـ) :"قد اتفقنا أن التوبة لا تُسقط الحد" [1] . وقال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء أنه من أصاب ذنبًا فيه حد أنه لا ترفعه التوبة، ولا يجوز للإمام العفو عنه إذا بلغه" [2] .

وقال القاضي عياض (544 هـ) :"وقد أجمع العلماء أن التوبة لا تسقط حدًا من حدود اللَّه إلا الحرابة" [3] . وقال ابن رشد (595 هـ) :"اتفقوا على أن التوبة لا ترفع الحد" [4] ونقله عنه ابن قاسم [5] .

وقال القرطبي (671 هـ) :"لا خلاف فيما أعلمه أن التوبة لا تُسقط حدًا" [6] .

وقال القرافي (684 هـ) :"الحدود لا تسقط بالتوبة على الصحيح، إلا الحرابة والكفر فإنهما يسقط حدهما بالتوبة إجماعًا" [7] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) :"اتفق العلماء فيما أعلم على أن قاطع الطريق واللص ونحوهما إذا رفعوا إلى ولي الأمر ثم تابوا بعد ذلك لم"

(1) أحكام القرآن (3/ 409) .

(2) شرح ابن بطال (8/ 242) .

(3) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (5/ 272) .

(4) بداية المجتهد (2/ 364) .

(5) حاشية الروض المربع (7/ 331) .

(6) تفسير القرطبي (5/ 91) .

(7) أنوار البروق في أنواع الفروق (4/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت