• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع مجاهد، وإبراهيم النخعي، وابن سيرين، وطاوس، وعمر بن عبد العزيز [1] ، والحنفية في الاستقبال، وفي الاستدبار على رواية [2] [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا" [6] .
2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها" [7] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى في الحديثين عن استقبال القبلة واستدبارها بقضاء الحاجة، وهذا يدل على التحريم [8] ، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة عائشة [9] ، وابن عمر فيما رُوي عنهما، وعروة بن الزبير، وداود بن علي [10] ، وربيعة [11] ، فقالوا: يجوز استقبال القبلة واستدبارها. وهي رواية عن أحمد [12] .
واستدلوا [13] بحديث ابن عمر، وفيه:"رقيت على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعدًا لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة" [14] .
وخالف الحنفية في رواية [15] ، بأنه يجوز الاستدبار دون الاستقبال.
(1) "المصنف" (1/ 176) .
(2) "تبيين الحقائق" (1/ 167) .
(3) "المنتقى" (1/ 336) ، و"التاج والإكليل" (1/ 406) .
(4) "المجموع" (2/ 93) .
(5) "المحلى" (1/ 189) .
(6) البخاري كتاب الوضوء، باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء، جدار أو نحوه، (ح 144) ، (1/ 66) ، مسلم كتاب الطهارة، باب الاستطابة، (ح 264) ، (1/ 224) .
(7) مسلم كتاب الطهارة، باب الاستطابة، (ح 265) ، (1/ 224) .
(8) "المجموع" (2/ 93) .
(9) "المصنف" (1/ 183) ، والرواية عنها ضعيفة، انظر: كلام عوامه على"المصنف" (2/ 160) .
(10) "المحلى" (1/ 190) .
(11) "المجموع" (2/ 95) .
(12) "الإنصاف" (1/ 101) .
(13) "المحلى" (1/ 190) .
(14) البخاري كتاب الوضوء، باب التبرز في البيوت، (ح 147) ، (1/ 68) ، مسلم كتاب الطهارة، باب الاستطابة، (ح 266) ، (1/ 225) ، واللفظ لمسلم.
(15) "تبيين الحقائق" (1/ 167) .