3 -ابن الهمام (861 هـ) حيث قال:"وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها، بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها؛ فإن عليها العدة بالاتفاق" [1] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الزوجة الذمية في العدة من زوجها المسلم، كالمسلمة، وافق عليه الحنابلة [2] ، وابن حزم [3] ، وهو قول الثوري، وأبي ثور، وأبي عبيد [4] .
• مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]
2 -وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .
3 -وقال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] .
• وجه الدلالة: دلت هذه الآيات على وجوب العدة على النساء، ولم تفرق بين مسلمة وغيرها [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام مالك إلى أن الذمية المتوفى عنها تعتد بثلاث حيض [6] .
• دليل هذا القول: أن العدة عبادة، والكتابية ليست من أهل العبادات، فيجب أن تُعرف براءة رحمها، ولا يكون ذلك إلا بالحيض، فتعتد بثلاث حيض [7] .
قال ابن العربي: وهذا منه فاسد جدًّا؛ لأنه أخرجها من عموم آية الوفاة وهي منها، وأدخلها في عموم آية الطلاق وليست منها [8] .النتيجة:أولًا: ما ذكر من الإجماع على أن عدة الذمية كالمسلمة متحقق في الذمية المطلقة التي تحيض، والصغيرة التي لم تحض، واليائسة من المحيض.
(1) "فتح القدير" (4/ 333) .
(2) "الإنصاف" (9/ 270،"الشرح الكبير"(24/ 7) .
(3) "المحلى" (9/ 26) .
(4) "الإشراف" (1/ 264) .
(5) "المغني" (11/ 194) .
(6) "أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 245) .
(7) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 245) ،"الجامع لأحكام القرآن" (3/ 168) .
(8) "أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 245) .