• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } [4] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نص على أن تحريم الفروج إلا في حق الزوجة أو ملك اليمين، وما عداها فيبقى على التحريم المنصوص في الآية [5] .
الدليل الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه) [6] .
(1) انظر: المبسوط (9/ 102) ، بدائع الصنائع (7/ 34) ، تبيين الحقائق (3/ 181) .
(2) انظر: أسنى المطالب (4/ 125) ، تحفة المحتاج (9/ 106) ، مغني المحتاج (5/ 445) .
(3) انظر: المغني (9/ 59) ، الفروع (6/ 72) ، الإنصاف (10/ 179) .
(4) سورة المؤمنون، آية (5 - 7) .
(5) انظر:"المحلى" (12/ 400) .
(6) أخرجه أحمد (4/ 465) ، (4/ 242) ، والترمذي رقم (1455) ، وأبو داود رقم (4464) ، وقال:"ليس هذا بالقوي"، والنسائي في السنن الكبرى رقم (7340) ، كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-.
وأخرجه ابن ماجه رقم (2564) من طريق داود الحصين عن عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 396) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
وبهذا يتبين أن قول الترمذي في سننه (4/ 56) حين ذكر الحديث (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو وعن عكرمة عن ابن عباس"فيه نظر، فإن للحديث طرق أخرى غير هذا الطريق. والحديث صححه جمع من أهل العلم: قال الحاكم في"المستدرك"(4/ 355) :"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال ابن دقيق العيد في"الإلمام بأحاديث الأحكام" (333) :"حديث صحيح"، وقال ابن عبد الهادي في"المحرر في الحديث" (1/ 624) :"إسناده صحيح"، وصححه الشوكاني أيضًا في"نيل الأوطار" (7/ 139) ، والألباني كما في"مختصر إرواء الغليل" (467) ."
وضعَّف الحديث جمع منهم الترمذي (4/ 56) ، وأبو داود (2/ 565) لما أخرجاه من طريق =