للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين" [1] . وقال أيضًا:"أما إذا كانت ثيبًا من زوج، وهي بالغ، فهذه لا تنكح إلا بإذنها باتفاق الأئمة" [2] ."
9 -ابن حجر (852 هـ) حيث قال:"الثيب البالغ لا يزوجها الأب ولا غيره إلا برضاها اتفاقًا" [3] .
10 -العيني (855 هـ) حيث قال:"اتفق أئمة الفتوى بالأمصار على أن الأب إذا زوج ابنته الثيب بغير رضاها، أنه لا يجوز، ويرد" [4] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أنه ليس للأب ولا لغيره أن يجبر ابنته الثيب على النكاح وافق عليه ابن حزم [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تنكح البكر حتى تُستأذن"، قالوا: يا رسول اللَّه وكيف إذنها؟ قال:"أن تسكت" [6] .
2 -عن خنساء بنت خِذام الأنصارية [7] أن أباها زوجها، وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فرد نكاحه [8] .
3 -عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه [9] قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها" [10] .
• الخلاف في المسألة: نقل الخلاف في المسألة عن الحسن البصري، وإبراهيم
(1) "مجموع الفتاوى" (32/ 39) .
(2) "مجموع الفتاوى" (32/ 29) .
(3) "فتح الباري" (9/ 130) .
(4) "عمدة القاري" (20/ 130) .
(5) "المحلى" (9/ 36) .
(6) أخرجه البخاري (5136) (6/ 164) ، ومسلم (1419) "شرح النووي" (9/ 171) .
(7) هي خنساء بنت خِذام بن خالد الأنصارية، وقيل: خِدام، من بني عمرو بن عوف، وقيل: خنساء بنت خدام ابن وديعة. انظر ترجمتها في:"أسد الغابة" (7/ 89) ، و"الإصابة" (8/ 108) .
(8) أخرجه البخاري (5138) (6/ 165) .
(9) عدي بن عدي بن عميرة الكندي، قيل: له صحبة، وقال ابن حجر: بل هو تابعي، والصحبة لأبيه، سيد أهل الجزيرة، استعمله عمر بن عبد العزيز على الجزيرة والموصل، وكان ناسكًا، توفي سنة (120 هـ) . انظر ترجمته في:"الإصابة" (5/ 205) ، و"أسد الغابة" (4/ 12) .
(10) أخرجه ابن ماجه (1872) (1/ 588) . قال الألباني، هو صحيح المعنى لشواهده، ورجال هذا الحديث ثقات، رجال مسلم، إلا أن عدي بن عدي لم يسمع من أبيه. انظر:"إرواء الغليل" (6/ 234) .