فرخصت طائفة فيها إذا كانت يسيرة أن ينتفع بها، ويدع تعريفها) [1] .
قال السرخسي: (ثم ما يجده نوعان، أحدهما: ما يعلم أن مالكه لا يطلبه كقشور الرمان والنوى، والثاني: ما يعلم أن مالكه يطلبه، فالنوع الأول له أن يأخذه وينتفع به) [2] قال العمراني: (فإن كانت يسيرة بحيث يُعلَم أن صاحبها لو علم أنها ضاعت منه لم يطلبها، كزبيبة أو تمرة وما أشبهها، لم يجب تعريفها، وله أن ينتفع بها في الحال) [3] .
قال ابن رشد: (. . . أن يكون يسيرًا لا بال له، ولا قدر لقيمته، ويعلم أن صاحبه لا يطلبه لتفاهته، فهذا لا يعرّف عنده، وهو لمن وجده) [4] .
قال ابن الهمام: (وإن كانت اللقطة شيئًا يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنواة وقشور الرمان يكون إلقاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به من غير تعريف) [5] .
قال الموصلي: (وإن كانت حقيرة كالنوى وقشور الرمان ينتفع به من غير تعريف) [6] .
قال القرافي: (وقال(أي الإمام مالك) : لا أحب أخذ اللقطة إلا أن يكون لها قدر) [7] . قال عبد الرحمن بن قاسم: (فأما الرغيف والسوط. . . ونحوهما كشسع النعل، فيملك بالالتقاط بلا تعريف، ويباح الانتفاع به) [8] .
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: (رخص لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العصا
(1) الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (11/ 378) .
(2) المبسوط، (11/ 2) .
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (7/ 514) .
(4) بداية المجتهد، (2/ 308) .
(5) شرح فتح القدير، (6/ 122) .
(6) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 33) .
(7) الذخيرة، (9/ 89) .
(8) حاشية الروض المربع، (5/ 503 - 504) .