والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به) [1] .
• وجه الاستدلال: فيه دليل على الإذن بالانتفاع باليسير مما يلتقطه الإنسان.
الثاني: عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: مرَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتمرة في الطريق فقال: (لولا أني أخاف أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها) [2] .
• وجه الاستدلال: فيه دليل على جواز التقاط الشيء اليسير من دون تعريف، كالتمرة ونحوها.
الثالث: ما ورد عن جملة من الصحابة أنهم تمتعوا بيسير اللقطة من دون تعريف وهم:
1 -ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه رأى تمرة مطروحة في السكة فأخذها فأكلها [3] .
2 -وعلي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: التقط حب رمان فأكله [4] .
3 -وعن ميمونة أم المؤمنين أنها وجدت تمرة فأكلتها وقالت: (لا يحب اللَّه الفساد) [5] .
4 -وعن سلمى بنت كعب قالت: وجدت خاتمًا من ذهب في طريق مكة،
(1) رواه: أبو داود رقم (1717) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب اللقطة، باب ما جاء في قليل اللقطة، رقم (6/ 195) ، وفي سنده المغيرة بن زياد قال في التقريب: صدوق له أوهام. انظر: لسان الميزان (1/ 372) . والحديث ضعفه ابن حجر، فتح الباري (5/ 85) والألباني، سنن أبي داود، رقم (1717) ، وعبد القادر الأرناؤوط، جامع الأصول، رقم (8376) .
(2) رواه: البخاري رقم (2431) ، ومسلم رقم (1071) .
(3) رواه: ابن حزم في المحلى (8/ 266) .
(4) المصدر السابق (8/ 266) .
(5) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب ما رخص فيه من اللقطة (22073) ، وضعفه الألباني واستغرب من سكوت الحافظ عن تضعيفه مع أن الراوي عن أم المؤمنين مجهول. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1053) .