فسألت عائشة عنه، فقالت: (تمتعي به) [1] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذا المسألة: الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والشوكاني [4] ، فذهبوا إلى تعريف يسير اللقطة وكثيرها.
قال ابن المنذر: (وأوجبت طائفة تعريف قليل اللقطة وكثيرها) [5] .
وقال النووي: (وعندنا أن القليل إذا كان يطلب في العادة وجب التعريف به كالكثير مدة التعريف المنصوص عليها وهي سنة) [6] .
• دليلهم: احتج المخالفون بما يلي:
1 -عموم الأحاديث الواردة في التعريف، ولا فرق بين ما له قيمة، وما لا قيمة له [7] .
2 -قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من التقط لقطة يسيرة حبلًا أو درهمًا أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) وفي رواية: (فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها) [8] .
(1) رواه: ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب ما رخص فيه من اللقطة، رقم (22080) ، قلت وفيه: شريك بن عبد اللَّه القاضي. معروف فيه لين. والحديث حسن، وذلك لمتابعة أبو عوانة، عند ابن حبان في الثقات (4/ 351) قال: حدثنا الحميدى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: (فوجدت خاتما من ذهب) .
(2) اللباب شرح الكتاب، القدوري (1/ 357) .
(3) روضة الطالبين (4/ 470) ، والمجموع (13/ 123) .
(4) نيل الأوطار (6/ 88) .
(5) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 370) .
(6) المجموع (15/ 262) .
(7) المصدر السابق (15/ 262) .
(8) رواه: أحمد (17566) ، والبيهقي، كتاب، باب ما جاء في يسير اللقطة، رقم (6/ 195) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (13/ 756) ، وقد حاول الشوكاني في: نيل الأوطار (6/ 88) تحسينه، قال: (وفي إسناده عمر بن عبد اللَّه بن يعلى وقد صرح =