أن المختلس والمنتهب والغاصب والخائن على عظم جنايتهم وآثامهم، فإنهم لا قطع على واحد منهم" [1] ، ونقله عنه ابن قاسم [2] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"فإن اختطف أو اختلس لم يكن سارقًا، ولا قطع عليه عند أحد علمناه غير إياس بن معاوية، قال: أقطع المختلس: لأنه يستخفي بأخذه، فيكون سارقا، وأهل الفقه والفتوى من علماء الأمصار على خلافه" [3] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا يقطع مختطف ولا مختلس عند أحد علمناه غير إياس بن معاوية. . . وأهل الفقه والفتوى من علماء الأمصار على خلافه" [4] ."
وقال ابن حجر (852 هـ) :"حديث:"ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع". . . وقد أبي أجمعوا على العمل به، إلا من شذ" [5] ، . وقال ابن الهمام (861 هـ) :""ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع". . . وقد حكي الإجماع عنى هذه الجملة" [6] . وقال ابن يونس الشلبي (947 هـ) :"الاختلاس أن يأخذ من البيت سرعة جهرًا، لا قطع فيه بإجماع العلماء وفقهاء الأمصار" [7] .
• مستند الإجماع: استدل الفقهاء لمسألة الباب:
1 -عن جابر -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع) [8] .
2 -ما ورد عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت رضي اللَّه عنهم أنه لا قطع على مختلس، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف [9] .
(1) الإفصاح (2/ 214) .
(2) حاشية الروض المربع (7/ 355) .
(3) المغني (9/ 93) .
(4) الشرح الكبير (10/ 239) .
(5) فتح الباري (12/ 91 - 92) .
(6) فتح القدير (5/ 373) .
(7) حاشية ابن يونس على تبيين الحقائق (3/ 217) .
(8) أخرجه أحمد (3/ 303) ، وأبو داود (رقم: 4393) ، والترمذي (رقم: 1448) ، والنسائي (رقم: 4971) ، وابن ماجه (رقم: 2591) .
(9) المحلى (12/ 305 - 306) .