بغير الحجارة" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [2] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: كان نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أنزل عليه كرب لذلك وتربد له وجهه قال فأنزل عليه ذات يوم فلقي كذلك فلما سري عنه قال (خذوا عني فقد جعل اللَّه لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة) [3] .
الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: أتى رجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد، فناداه فقال: يا رسول اللَّه إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (أبك جنون؟ ) ، قال: لا، قال: (فهل أحصنت؟ ) ، قال: نعم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اذهبوا به فارجموه) .
قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:"فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة، فرجمناه"متفق عليه [4] .
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- رجموا ماعزًا بالحجارة.
• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الرجم يجوز أن يكون بالحجارة وغيرها، ولا يتعين الرجم بالحجارة. وهو قول الشافعية [5] ،
(1) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 257) .
(2) انظر: العناية شرح الهداية (5/ 224) ، مجمع الأنهر (2/ 587) ، الفتاوى الهندية (2/ 145) .
(3) أخرجه مسلم رقم (1690) .
(4) أخرجه البخاري رقم (6430) ، ومسلم، رقم (1691) .
(5) انظر: شرح النووي (11/ 198) ، أسنى المطالب (4/ 133) ، تحفة المحتاج (9/ 117) .