وشمس الدين ابن قدامة [1] ، والزركشي [2] [3] ، وإبراهيم ابن مفلح [4] .
وقال الخطيب الشربيني (977 هـ) :"لا تقبل شهادة مجنون بالإجماع" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [6] ، والمالكية [7] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تجوز شهادة ذي الخلة، ولا ذي الجنة) [8] .
• وجه الدلالة: الحديث صريح بعدم قبول شهادة صاحب الجنة، وهو من به جنون.
الدليل الثاني: أن المجنون لا يعقل ما يقوله، ولا ما يشهد به، فقوله غير معتبر [9] .
الدليل الثالث: لأن المجنون لا يؤتمن على حفظ نفسه وماله، فمن باب أولى ألَّا يؤتمن على حفظ حقوق غيره [10] .
(1) انظر: الشرح الكبير (12/ 32) .
(2) هو محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي، المصري، فقيه حنبلي، من أشهر كتبه:"شرح الخرقي"، أخذ الفقه عن الحجَّاوي، مات بمصر سنة (773 هـ) . انظر: شذرات الذهب 6/ 224، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي 4/ 343.
(3) انظر: شرح الزركشي (3/ 396) .
(4) انظر: المبدع (10/ 214) .
(5) مغني المحتاج (6/ 340) ، ونقل الإجماع كذلك في الإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع للخطيب (2/ 279) .
(6) انظر: بدائع الصنائع (6/ 267) ، فتح القدير (7/ 364) .
(7) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 162) ، منح الجليل (8/ 389) .
(8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 210) ، وصحح إرسال الحديث من رواية الأعرج عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(9) انظر: بدائع الصنائع (6/ 267) ، شرح السنة (10/ 127) ، كشاف القناع (6/ 416) ، دقائق أولي النهى (3/ 587) .
(10) انظر: المجموع (20/ 226) .