الطهارة من الحدث الأكبر بالإجماع.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول في مَعْرِض شرحٍ له:"يعني: الحدث الأصغر؛ فإن جواز المسح مختص به، ولا يجزئ المسح في جنابة، ولا غسل واجب، ولا مستحب، لا نعلم في هذا خلافًا" [1] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"لا يجزئ المسح على الخف في غسل الجنابة، نص عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم، ولا أعلم فيه خلافًا لأحد من العلماء" [2] .
ابن حجر (852 هـ) حيث يقول:"المسح على الخفين خاص بالوضوء، لا مدخل للغسل فيه بإجماع" [3] .
الصنعاني (1182 هـ) حيث يقول:"وفيه [4] دلالة على اختصاصه بالوضوء دون الغسل، وهو مجمع عليه" [5] .
ونقل ابن قاسم نحو عبارته دون إشارة [6] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، وابن حزم [9] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -حديث صفوان بن عسال قال:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا بسفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" [10] .
• وجه الدلالة: قوله:"إلا من جنابة"يفيد بدليل الخطاب أنه كان يأمر بنزع الخفاف عندها، ولا يجيز المسح، فدل على عدم جواز المسح إلا في الحدث الأصغر، وهو ما يوافق الأصل، واللَّه تعالى أعلم.
2 -أن وجوب الغسل يندر، فلا يشق إيجاب غسل القدم عندئذٍ، بخلاف الطهارة
(1) "المغني" (1/ 362) .
(2) "المجموع" (1/ 505) .
(3) "فتح الباري" (1/ 310) .
(4) يريد حديث صفوان الآتي في المستند.
(5) "سبل السلام" (1/ 84) .
(6) "حاشية الروض" (1/ 216) .
(7) "المبسوط" (1/ 99) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 10) .
(8) "الفواكه الدواني" (1/ 163) .
(9) "المحلى" (1/ 323) .
(10) سبق تخريجه.