• ابن حجر الهيتمي (974 هـ) لما ذكر كلام النووي في المنهاج وهو قوله: [ولهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع] قال معلقا: [التي يثبت فيها خيار المجلس، إجماعا] [1] .
• الشربيني (977 هـ) يقول: [خيار الشرط (لهما) أي: لكل من المتعاقدين (ولأحدهما شرط الخيار) على الآخر المدة الآتية مع موافقة الآخر بالإجماع] [2] .
• الرملي (1004 هـ) يقول معلقا على عبارة النووي السابقة: [التي يثبت فيها خيار المجلس، إجماعا] [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه، ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار" [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق الحكم بهما ولم يذكر غيرهما، فدل على أنه حقهما [5] .
الثاني: أن هذا الخيار شرع لمصلحة المتعاقدين دون غيرهما، فيكون الحق لها في الأصل دون غيرهما.
• المخالفون للإجماع:
وقع الخلاف في المسألة على قولين:
القول الأول: أن خيار الشرط خاص بالمشتري دون البائع. قال به سفيان الثوري وابن شبرمة. وزاد سفيان بأنه: لو وقع الشرط من البائع، فإن البيع فاسد [6] .
(1) "تحفة المحتاج" (4/ 342) .
(2) "مغني المحتاج" (2/ 410) .
(3) "نهاية المحتاج" (4/ 13) .
(4) سبق تخريجه.
(5) ينظر:"الفواكه الدواني" (2/ 82) .
(6) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 51) ،"البناية" (8/ 48) ،"عمدة القاري" (11/ 234) ،"فتح القدير" (6/ 300) ،"الاستذكار" (6/ 484) ،"بداية المجتهد" (2/ 157) ،"المحلى" (7/ 268) .
تنبيه: الذي ذكره الطحاوي وابن عبد البر أن قولهما في نفي البيع إذا كان الخيار للبائع فقط، أما ابن حزم والعيني فقد أضافا كذلك الخيار لهما.