نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: (ولا خلاف عندهم في وجوب الخمس له غاب عن القسمة أو حضرها) [1] .
وابن المناصف (620 هـ) حيث يقول: (اتفق أهل العلم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مما خصه اللَّه -تعالى- به: خمس الخمس من المغنم) [2] .
وابن كثير (774 هـ) حيث يقول: (وكذلك كان له خمس خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء كما هو مذهبنا لا خلاف في ذلك) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: فقهاء المالكية [4] والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ومن ألَّف من العلماء في الخصائص النبوية كابن الملقن [7] والسيوطي [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] .
• وجه الدلالة: أنه صريح الدلالة على تمليك اللَّه تعالى نبيه ومصطفاه -صلى اللَّه عليه وسلم- خمس الخمس من المغنم، وجاء هذا التمليك مطلقًا، سواء حضر الوقعة أم غاب عنها.
2 -عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلَّا الخمس والخمس مردود فيكم" [9] .
• وجه الدلالة: أن الحديث صريح الدلالة في إباحة اللَّه لرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- الخمس من الغنائم. ثم إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- رد ذلك لنفع ومصالح المسلمين من شراء السلاح وعدة القتال وغير ذلك، وهذا صنيع الغني الشاكر [10] .
(1) "بداية المجتهد" (1/ 390) .
(2) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 502) .
(3) "الفصول في السيرة" (306) .
(4) "الخرشي على مختصر خليل" (3/ 157) ، و"مواهب الجليل" (3/ 401) .
(5) "الإشراف على مذاهب العلماء" (4/ 77) ، وشرح السنة (11/ 137) .
(6) "الإنصاف" (8/ 41) ، و"كشاف القناع" (5/ 27) .
(7) انظر:"غاية السول في خصائص الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-"له (ص 32) .
(8) انظر:"الخصائص الكبرى"له (2/ 361) .
(9) أخرجه أبو داود في"سننه" (3/ 82، برقم 2755) ، وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"برقم (985) .
(10) انظر:"المفهم لما أشكل من صحيح مسلم" (7/ 131) .