-صلى اللَّه عليه وسلم- والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق. فيدخل في هذا: القمار، والخداع، والغصوب، وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه، أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه، كمهر البغى، وحلوان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير، وغير ذلك" [1] ."
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في شَهْرِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا. . ." [2] .
• وجه الدلالة: قال النووي:"المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض، والتحذير من ذلك" [3] .
الدليل الثاني: حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ منه" [4] .
• وجه الدلالة: قال أبو العباس القرطبي:"إنما كان هذا؛ لأن أصل الأملاك بقاؤها على ملك مُلَّاكِها، وتحريمها على غيرهم" [5] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 338) .
(2) تقدم تخريجه (ص 519) .
(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 169) .
(4) تقدم تخريجه (ص 683) .
(5) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 194) .