فهرس الكتاب

الصفحة 7941 من 8167

وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) : ولا قصاص في المأمومة من شجاج الرأس ولا في الجائفة، والمأمومة هي التي تصل إلى جلدة الدماغ، والجائفة هي التي تصل إلى الجوف، وليس فيهما قصاص عند أحد من أهل العلم نعلمه [1] .

• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] والشافعية [3] .

• مستند الإجماع:

1 -عن العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا قود في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقِّلة" [4] .

2 -عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه قال:"ليس في الجائفة، والمأمومة، ولا المنقلة قصاص" [5] .

3 -أن القصاص في الجائفة لا يؤمن معه التعدّي، والقصاص لا يجب إلا فيما يتأتّى فيه القصاص، ولا يخشى معه التلف [6] .

• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة الإمام ابن حزم من الظاهرية، فذهب إلى وجوب القصاص من الجائفة ومن جميع الجراح، واحتج بعموم قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] حيث قال: فلو علم اللَّه تعالى أن شيئا من ذلك لا تمكن فيه مماثلة لما أجمل لنا أمره بالقصاص في الجروح

(1) الشرح الكبير (9/ 462) .

(2) ينظر: البناية (13/ 114) .

(3) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 155 و 240) ، المهذب (3: 180) .

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الديات، باب ما لا قود فيه (2637) ، وأبو يعلى في مسنده (6700) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 65) رقم (16526) ، وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 124) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 255) رقم (27860) .

(6) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 240) ، المغني (8/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت