المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
إلا أن الجميع قيَّد ذلك بحد الرجم إذا لم يوجد للطفل من يقوم على تربيته ورضاعه.
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قصة الغامدية التي جاءت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول اللَّه لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى، قال: (إمَّا لا فاذهبي حتى تلدي) ، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: (اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه) ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي اللَّه قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. . . الحديث [4] .
الدليل الثاني: ما أخرجه ابن ماجه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (المرأة إذا قتلت عمدًا لا تُقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملًا، وحتى تكفل ولدها، وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها) [5] .
(1) انظر: المدونة (4/ 515) ، شرح مختصر خليل (8/ 84) ، حاشية الدسوقي (4/ 322) .
(2) أسنى المطالب (4/ 39) ، الحاوي الكبير (12/ 117) ، تحفة المحتاج (9/ 118) .
(3) انظر: المغني (9/ 47 - 48) ، كشاف القناع (6/ 82) ، الشرح الكبير (10/ 133) .
(4) أخرجه مسلم رقم (1695) .
(5) أخرجه ابن ماجه رقم (2694) ، من طريق"محمد بن يحيى حدثنا أبو صالح عن ابن لهيعة عن ابن أنعم عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس رضي اللَّه عنهم".
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 85) :"هذا إسناد فيه ابن أنعم، واسمه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف، وكذا الراوي عنه عبد اللَّه بن لهيعة".
وقال الألباني في إرواء الغليل (7/ 282) :"هذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء: أبو صالح ="