فهرس الكتاب

الصفحة 6339 من 8167

الجلد وهي حامل لم تجلد بالإجماع حتى تضع" [1] ونقله عنه أبو الطيب [2] . وقال ابن حجر (852 هـ) :"وقد استقر الإجماع على أنها لا ترجم حتى تضع" [3] ."

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [4] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قصة الغامدية التي جاءت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول اللَّه لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى، قال: (إمَّا لا فاذهبي حتى تلدي) ، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: (اذهبي فأرضعيه حنى تفطميه) ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي اللَّه قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. . . الحديث [5] .

• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُقم الحد على المرأة الحبلى حتى وضعت حمْلها.

الدليل الثاني: أنه المروي عن الصحابة رضي اللَّه عنهم، وذلك أن عمر -رضي اللَّه عنه- رفعت له امرأة قد غاب عنها زوجها سنتين، فجاء وهي حبلى، فهم عمر برجمها، فقال له معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين! إن يك لك السبيل عليها فلا سبيل لك على ما في بطنها، فتركها عمر حتى ولدت غلامًا قد نبتت ثناياه، فعرف زوجها شبهه به، قال عمر:"عجز النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ"

(1) شرح النووي (11/ 201) .

(2) عون المعبود (12/ 81) .

(3) فتح الباري (12/ 146) .

(4) انظر: المبسوط (9/ 73) ، بدائع الصنائع (7/ 59) ، البحر الرائق (5/ 11) .

(5) أخرجه صحيح مسلم رقم (1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت