• وجه الدلالة كما قال الإمام الصنعاني: دل الحديث أنه لا يضمن مالك البهيمة ما جنته في النهار؛ لأنه يعتاد إرسالها في النهار ويضمن ما جنته بالليل؛ لأنه يعتاد حفظها بالليل [1] .
3 -عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"العجماء جرحها جُبار" [2] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الليث بن سعد حيث يرى: أن المالك يضمن ما أفسدته دابته ليلا ونهارا بأقل الأمرين من قيمتها أو قدر ما أتلفته.
وحجته القياس على العبد إذا جنى [3] .
وحكى الإمام الماوردي أن للحنفية رواية في تضمين جناية الدابة نهارا، حيث قال: واختلف أصحابه في مذهبه الذي سوى فيه بين الليل والنهار، فحكى البغداديون منهم عنه سقوط الضمان في الزمانين وحكى الخراسانيون عنه وجوب الضمان في الزمانين [4] .
قال الماوردي: واستدل من ذهب إلى وجوب الضمان في الزمانين بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [5] ، ولأن ما وجب ضمانه ليلا وجب ضمانه نهارا، كالغُصوب طردا، والودائع عكسا [6] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود الخلاف، واللَّه أعلم.
(1) ينظر: سبل السلام (2/ 382) .
(2) تقدم تخريجه، وهو في الصحيحين.
(3) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (5/ 454) .
(4) الحاوي (13/ 467) ، ولم أقف على هذه الرواية في كتب الحنفية.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (34/ 299) رقم (20695) ، وأبو يعلى في مسنده (1570) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7662) .
(6) الحاوي (13/ 467) .